السيد جعفر مرتضى العاملي

223

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

نوع كان ، ومن أي جهة صدر . وذلك يشير إلى : أنه « عليه السلام » هو المحق في كل نزاع يحاول الآخرون أن يفرضوه عليه ، وأن على الأمة نصره ، بردع المعتدي ، فإن لم تستطع ، فلا أقل من أن لا تنصر أعداءه عليه ، وأن تعتقد بأن غيره ظالم له ، معتد عليه ، مبطل في ما يدَّعيه . وقد جاءت هذه الإشارات اللائحة ، والدلالات الواضحة قبل وفاته « صلى الله عليه وآله » بيسير ، وقد واجه علي « عليه السلام » المحنة التي فرضها عليه نفس هؤلاء الذين خاطبهم رسول الله « صلى الله عليه وآله » بهذا الخطاب ! ! واستنطقهم ، وقررهم ، وردوا عليه الجواب . وهم الذين هنأوا علياً « عليه السلام » ، وبخبخوا له ، وبايعوه ، حتى قال ابن عباس : وجبت - والله - في أعناق القوم . معنى الولاية في حديث الغدير : قال السيد المرتضى « رحمه الله » : أولى بمعنى مولى ، كما قاله أئمة اللغة في تفسير الآية ( 1 ) .

--> ( 1 ) راجع : رسائل المرتضى ج 3 ص 253 وج 4 ص 131 والشافي في الإمامة للشريف المرتضى ج 2 ص 261 وراجع : العمدة لابن البطريق ص 116 وبحار الأنوار ج 37 ص 238 وج 37 ص 240 وتفسير مجمع البيان ج 8 ص 125 ونهج الإيمان لابن جبر ص 124 والصراط المستقيم ج 1 ص 308 والرسائل العشر للشيخ الطوسي ص 135 وراجع : كنز الفوائد ص 229 وقد ذكر العلامة الأميني طائفة كبيرة من أقوال العرب وأهل اللغة ، فراجع كتاب الغدير ج 1 ص 345 - 348 .